الشيخ أبو الفيض الناكوري

مقدمة 85

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

الدول الإسلامية وفي القرن السادس عشر اصطدمت القوى التركية العثمانية بقوى دولة المماليك وورثت ملك المماليك ، وانتزع العثمانيون منذ ذلك الحين لقب الخلافة وأصبحوا بهذا يسمّون أنفسهم خلفاء للمسلمين بعد أن كانوا سلاطين على دولتهم التركية ، وامتدّ سلطانهم حتى شمل بلاد العرب واليمن في آسيا والجزائر وتونس وطرابلس في افريقا إلا المغرب الأقصى . وفي أوائل هذا القرن أيضا ، قامت دولتان إسلاميتان جديدتان في القسم الشرقي من العالم الإسلامي . الأولى : هي الدولة الصفوية الشيعية في إيران على يد الشاه إسماعيل الصفوي ( 906 ه - 1500 م ) ، وقد ضم إليه العراق وديار بكر بالإضافة إلى بلاد فارس وخراسان جميعا ، وامتدت حكومته من الخليج الفارسي إلى بحر الخزر ، واتخذ تبريز عاصمة له . أما الثانية : فهي دولة أباطرة المغول في الهند ، ومؤسس هذه الدولة هو ( بابر شاه ) من سلالة تيمور لنگ ، ظهير الدين محمد ( 932 - 937 ه . ق - 1526 - 1530 م ) ، وقد خلفه من نسله عدد من الأباطرة من أمثال همايون ، أكبر ، وجهانگير وشاه جهان وارونگ زيب ، ثم خلف من بعدهم من ملوك ضعاف فظلّت الدولة قائمة إلى أن انتهت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي . فهذه ثلاث دول اقتسمت الحكم في العالم الإسلامي في القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر .